الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٢٦٩268
المصنف
المجلد السابع
قال الشيخ أبو محمد: إنما يأثم إذا أخبر بسرّ أخيه، إذا كان يدخل عليه ـ إذا أخبر به ـ مضرة أو معصية، وأما إذا كان الخبر لا يلحقه فيه شيء يكرهه، فلا بأس.
مسألة:
وقيل في الحكم قلوب العقلاء حصون الأسرار وليحذر صاحب السرّ أن يودع سره من يؤثر الوقوف عليه، فإن طالب الوديعة خائن. ولا الطالب منه ليسير إليه).
وفي الحكم: لا تنكح خاطبًا سرَّك.
فصل:
قيل: لرجل كيف كتمانك للسر؟ فقال: أنكر المخبر وأحلف للمستخبر. وقيل لأعرابي: كيف كتمانك؟ فقال: ما قلبي إلا قبر.
وقيل: أسرّ رجل إلى صديق له حديثًا، فلما استقصاه قال له (2): أفهمت؟
قال: بل نسيت.
وقال بعضهم:
ولو قدرت على نسيان ما اشتملت مني الضلوع من الأسرار والخَبَر لكنت أول من ينسى سرائره إذا كنت من نشرها يوما على خطر (3) وقيل: قال بعض الحكماء: كلما كثر خزان الأسرار ازدادت ضياعًا.
وقال آخر من أفشى سرّه كثر عليه المتآمرون.
(1) في أ زيادة «قال أبو الحسن عند يومه، لعله هذا البياض ولا الطالب منه ليسير إليه».
(2) ناقصة من أ.
(3) لم تنسب المصادر هذا البيت لشاعر باسمه.