المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٢٧٠

الجزء العاشر - باب [4]: في السر وكتمانه

وقال آخر:

المصنف

269

إذا ما ضاق صدرك عن حديث فأفشته الرجال فمن تلوم إذا عاتبت من أفشى حديثي وسري عنده فأنا الظلوم وإني حين أسأم حمل سري فمن حملته سري سؤوم"

وقال آخر:

(1)

قد أركب الهول مسدولًا عساكره وأكتم السر فيه ضربة العنق

وقال آخر: سأكتمه سري وأحفظ سره ولا غرني أني عليه كريم حليم فينسى أو جهول يذيعه وما الناس إلا جاهل وحليم

قال علي: سرك أسيرك، فإذا تكلمت به صرت أسيره.

قال:

(2)

فلا تفش سرك إلّا إليك فإن لكل نصيح نصيحا (3) وقال عمر بن عبد العزيز القلوب أوعية السرائر والشفاه أقفالها، والألسن مفاتيحها، فليحفظ كل امرئ مفتاح سره.

ويقال: إن الناس قد ابتدعت لهم خصلتان إضاعة السر، وإخراج النصيحة. وليس موضع السر إلّا أحد رجلين رجل آخرةٍ، يرجو ثواب الله، ورجل دنيا، له شرف في نفسه وعقل يصون به حسبه. وقال أزدشير لابنه: يا بني اجعل حديثك مع أهل المراتب، وعطيتك لأهل الجهاد، وسرك لأهل الدين وخيرك لمن عناه ما عناك من أهل العقل.

(1) نسب هذا البيت لرجل من بني سعيد.

60

الجاحظ، الحيوان، ج 5، ص 188.

(2) لم تنسبه المصادر إلى قائل باسمه. وذكر بعضه أنه أنشده أبو عثمان المازني لأبي لهب بن عبد المطلب. أبو حيان التوحيدي، البصائر والذخائر.

(3) لم تنسبه المصادر لقائل. وذكر أنه مما كتب به عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف. ابن عبد ربه، العقد الفريد، ج 1، ص 19.