المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٢٧٥

274

المصنف

المجلد السابع

الا

إنفاذ الأحكام من الأقسام، وفرائض النساء والأيتام، وتزويج من لا ولي له، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإنصاف الناس في جميع دعاويهم، أنهم اختلفوا في الحدود فقول: لا يقيمها إلا الإمام العادل.

وقول: إنها ضرب من الأحكام، وما جاز في الأحكام جاز في الحدود. وقد قال الله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: 2]. فخاطب

الجماعة.

مسألة:

والإمامة فريضة يدل على فرضها الإجماع من المهاجرين والأنصار. وقول: إن الإمامة سُنّة قبل أن يثبت العقد، فإذا ثبت العقد كانت فريضة. كما أن التزويج سنة قبل عقد التزويج، فإذا وقع عقد التزويج كان فرضا، والله أعلم.

مسألة:

أبو عبد الله ـ وهل على من يقدمونه (1) إمامًا لهم حقًا واجبًا قبول ذلك منهم، وإن أبى فهل يجبرونه؟

فإذا كانوا يخافون إن كره (3) أن تفترق (3) كلمتهم وأمرهم، وتنشق عصاهم،

وتفسد، دولتهم، فعليه أن يقبل منهم.

فإن كره فلهم أن يجبروه على ذلك.

وقد فعل ذلك المسلمون بحضرموت، أنهم (4) كانوا يحبسون من يريدون أن

(1) في ح «بعد موته» وهو تصحيف.

(2) «إن كره زيادة من أ.

(3) في ح «تفرق».

(4) في ح «وقد».