الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٢٧٦الجزء العاشر - باب [5]: في فرض الإمامة والحث عليها والحجة عليها
المصنف
275
يقدموه إمامًا في دار، ويحفظونه خوفا من (1) أن يهرب عنهم، إذا مرض إمامهم القائم، وخافوا عليه.
وقد فعلوا ذلك بسليمان بن عبد العزيز، لما مات والده عبد العزيز رحم الله وقدموه إمامًا فكره أن يبايعهم وشددوا (2) عليه في ذلك، وقام على رأسه رجل من كبارهم، وقوادهم وقد سمى لي أبو عبد الله اسمه، فغاب عليّ ذكره، فقال: يا سليمان أتريد أن تذهب دولة المسلمين، وتقع الفتنة بحضرموت، أو نحو هذا من القول، ثم حلف بالله لئن لم تقبل هذا الأمر وتبايعنا عليه، لأضربنك ضربة بالسيف.
أخذ
ولما خاف سليمان فرقتهم، أجابهم، وبايعهم، على أنه إمام لهم، ثم بعد دخوله في الذي قال وتاب مما قال له وقال إنما قلت ذلك القول رجاء أن تقبل وتفعل، ولو لم تفعل ما كنت أستحل، ضربك، ولكفّرت يميني، فقبل
منه سليمان ما اعتذر به. والله أعلم.
(1) ناقصة من أ. (2) في أ «وشدّوا».