الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٢٧٨المصنف
الجزء العاشر - باب [6]: في قيام حجّة الإمامة وثبوتها على الرعية
277
مسألة:
فإن شهر معه عقد إمام، ولم يشهر من عقد له من المسلمين، أيجتزى بذلك عن السؤال، أم حتى يشهر معه الذين عقدوا له؟
فإذا شهر عقد إمامته من أهل الدعوة، ولم يظهر نكير بما يجب به النكير، ولا ظهر من الإمام أنه يدين (1) باطل، فقد وجبت ولايته وطاعته.
وإن ظهر عقد إمامته من أهل نحلة الباطل على بيعة الباطل، مثل الأزارقة.
فهذا إمام ضلال، وقد شهر ضلاله وباطله.
وكذلك لو ظهرت بيعته ممن ينتحل الإمامة من فِرَق أهل الضلال، وقبلها منهم كان إمام ضلال.
وإذا ظهرت عقدته ممن لا دين له بباطل ولا حق، ولم يظهر له ما يجب له به حق ولا باطل، وإنما كان المبايعون له عوام الناس، فلا تجب بذلك على من لم يعرف بذلك الإمام، ولا كيف عقد له حجة في إمامته ولا ولايته، ولا ولاية له ولا تجوز البراءة منه حتى تظهر سيرته.
فإذا ظهرت سيرته، وبلغت دعوته بالحق، وعلى الحق (3)، فقد وجبت إمامته وولايته، ما لم يعلم أنه على ضلال، أو تنازعت العلماء في ذلك، فتكون العلماء
أولى بالأمر منه، وعليهم أن يختاروا لأنفسهم يا يرونه موافقا (3) للحق.
وإن دان العلماء له بالسمع والطاعة، وسلموا له، فهو إمام المسلمين. وإن أنكروا عليه، ولم يصح أن أهل الحق المبايعون له، فالعلماء أولى بذلك. فافهم هذه الغصون في الإمام إذا بايع له أهل نحلة الحق، فهو على إمامته حتى
يظهر منه الباطل.
(1) في ح «الإمام تدين».
(2) في ح «للحق أو على الحق».
(3) في أ «يوافق».