الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٢٧٩278
المصنف
المجلد السابع
وفي الإمام إذا بايع له أهل الباطل، فهو على باطله، ما لم يصح ما يخرجه من الباطل، والذي بايع له من لا يُعرَف، فموقوف عنه حتى يظهر له عدل يُتولّى عليه، أو جورٌ فيُبرأ منه عليه، وهذه الصفة لا تكون إلا في دار أحكام أهل الحق ظاهره. وأما إذا كانت أحكام العدل ظاهرة، فمات الإمام وعقد لغيره في موضعه، فهو إمام تجب إمامته وولايته، ولا يبحث عنه ما لم يظهر من الأعلام نكير.
مسألة (1)
فأما سؤاله فلا يجب سؤاله، ولا سؤال غيره، ما لم تقم الحجة بباطله، فيبرأ منه، أو عدله فيتولى عليه.
فإن سأله سائل، وأخبره وهو ممن يبصر ذلك، وَسِعَهُ.
وأما بيعته فإذا صحت إمامته، فإنما عليه الإقرار له بالإمامة والطاعة له، ولا يجدد له ولا عليه أمر - إن شاء الله ـ وبه التوفيق.
مسألة:
وأما تصديق الإمام وسؤاله، فقد يوجد في الأثر أنه مصدق في ذلك، وذلك معنا، على معنى من يقول بتصديق الواحد في عقد الإمام؛ لأن الواحد إنما هو على معنى المدعي، لا يخرج على معنى الحجة، وإنما يخرج على معنى الرفيعة للولاية ولصحة العقدة.
فإذا كان الإمام مأمونا يبصر الولاية، والبراءة، وقال إنه أخذ الإمامة ممن يجوز له أخذها منه، أو على ما يجوز له أخذها به جاز تصديقه لمن أراد أن يصدقه. ولا يبين لي أن يكون حجّة على من أراد أن لا يصدقه، إلا أن يصير الإمام
(1) زيادة من ح.