المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٢٨٠

المصنف

الجزء العاشر - باب [6]: في قيام حجّة الإمامة وثبوتها على الرعية

279

بمنزلة يظهر أمره على الرعية، ويدينون بطاعته، ولا يمكنه صحة ذلك، لما قد تقادم من عقد صحة إمامته، فإني أحب في هذا الموضع: أن يكون حجة على من يكون له ذلك، لئلا ينهدم أمر المسلمين على هذا الشاك المدعي بصفقة، ولا (1) يكون له المطعن في أمر المسلمين.

وهذا (2) عندي لعله من طريق المحالات ولكن لا بد لكل منازع من حجة

وسائل من جواب، وإلا فأمر الإمامة أوجب أن يجري أمرها على هذا. قال المصنف وهذا المعنى نظير من ادعى الجهل بما زالت به إمامة الإمام، بعد شهرته في الرعية، وأنه لم يعلم بذلك، وإني أراه قريبا من المحال إلا ما شاء الله وبالله التوفيق.

مسألة:

قيل: إذا (3) كان العاقدون من أعلام المصر المنصوبين للفتيا، وكانوا من أهل العدل، وليسوا بأعلام منصوبين.

قال: إذا كانا عالمين بما دخلا فيه من، عقدها يتوليان بعضهما بعضا، و صحت ولايتهما عند أهل زمانهما، فذلك حد علمهما، ولو لم يكونا عالمين بجميع فنون العلم. وأما العلماء؛ فلا نعلم أن أحدًا يقول: إنه منصوب للفتيا، وإنما المنصوبون الأئمة في الدين للأحكام وإقامة الحدود.

وأما العلماء فإنما يتفاضلون فى العلم، بما (4) يظهر من علمهم، ويشهر

من فضلهم.

(1) ناقصة من ح.

(2) «الشاك المدعي بصفقة، ولا يكون له المطعن في أمر المسلمين، وهذا» ناقصة من ب.

(3) في أ «إن».

(4) في ح «لما».