الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٢٨٢الجزء العاشر - باب [6]: في قيام حجّة الإمامة وثبوتها على الرعية
281
مسألة:
أبو سعيد: فيمن كان غائبا من عُمان ثم رجع، وفيها رجل شهر أنه إمام، وطلب أن يبايعه.
قال: إن كان في دار الغالب فيها الاستقامة، ولم يكن فيها من يصادره بالخلاف لزمت، نصرته وتثبت، بيعته، بايعه أو لم يبايعه.
وإن كان في دار الغالب عليها من يدين بالباطل من الخوارج والروافض والمعتزلة.
فمن ظهرت إمامته هنالك فهو مبطل؛ لأنه يحكم على أهلها بالباطل. ومن ظهرت إمامته في دار اختلاط، فهو مشكوك، والمشكوك موقوف حتى يصح أمره.
قيل: فإن كان في دار الغالب عليها دعوة الحق، غير أن أهل المصر مختلفون في أمر مشكل، إلى أن يبرأ بعضهم من بعض.
فالمسلمون لا يبرأ بعضهم من بعض (1)، فإذا برئوا لم يكونوا على الاستقامة،
إذا علم المتبرئ منهم من صاحبه على ما برئوا من بعضهم بعضًا. وإذا لم يعلم على ما برئ منهم (3)، وإنما علم منهم البراءة هكذا، وقد سبقت لهم ولاية، فهو على ولايتهم والدار دارهم.
فإذا ظهرت فيها إمامة من أهل الحق على هذه الصفة، كان إمام عدل. وأما إذا اختلفوا في الدعاوى، فهم على أحكام العدل، حتى يعلم المحق من المبطل، ولو اختلفوا. والله أعلم.
(1) «فالمسلمون لا يبرأ بعضهم من بعض» ناقصة من ح.
(2) في أ «برؤوا».
(3) «ولو اختلفوا» ناقصة من ح.