المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٢٨٦

الجزء العاشر - باب [7]: في ولاية الإمام والبراءة منه والوقوف

المصنف

285

في غيره كالذي فيه، فغير مقطوع العذر في الممانعة في ذلك، والمدافعة من (1) غير تصريح للخروج من طاعته.

مسألة:

وليس للإمام التحامل فى ذلك على من يخاف الضرر عليه، إذا وجد غيره، ما لم يكن خاصا له في نفسه أو ماله، من حق أو حدّ (2)، وإنما هو معونة على غيره، مما (3) يرجى به (4) القيام بغيره، ولو كان لا عذر له في ذلك، من قبل الله خاصا له، إلّا أنه هو وغيره في ذلك سواء، وقد يقوم بغيره، ولا يكون ذلك خاصا نفعه للإمام دون سائر أهل الإسلام كما كانت طاعة الزوج والسيد، إنما خاصة في نفعه دون غيره، فثبتت ولاية الإمام على عامة المؤمنين، على

هي

غيره ما ثبت ولاية المؤمنين، على بعضهم لبعض، من خاص ذلك وعامه. فلذلك قيل: إن الإمام لا يسع جهله، وذلك خاص فيما جاء به الأثر، لمن

امتحن بحضرته، ممن عرف عدله بخبرته، أو بظاهر شهرته (5). فإذا قامت عليه شواهد معرفة عدل الإمام لم يسعه جهل معرفة عدله ولا ولايته لثبوت عدله، إذا كان من أهل عصره وأهل مملكته ومصره.

ومن

مسألة:

ذلك أنهم أجمعوا أن على المسلمين أن يتولوا الأئمة على الأمصار وفي مواضعها، إذا صح، عدلها، ويبرؤوا من الأئمة في الأمصار إذا صح جورها، ولو لم يكونوا في مملكة الإمام العادل ولا الجائر في الأحياء منهم.

(1) في أ «في».

في ح «واحد».

(3) في أ «فما».

(4) ناقصة

من أ.

(5) في ح «يتظاهر بشهرته».