الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٢٨٧286
المصنف
المجلد السابع
مسألة:
وأجمعوا أنه لا طاعة للإمام على من لم يحمه ويمنعه من الجور والعدوان، إلا أن يخص ذلك أحدًا، ألزم نفسه طاعة الإمام بالبيعة له.
مسألة:
ولو أن أحدًا من رعيته ممن يقدر على نصرته، وعلى إنفاذ جميع الأحكام من الرؤساء والأعلام، جامع لما يحتاج إليه الإمام من منافع الإسلام، سلمه الله من الإمام أن يعارضه بشيء من أمره، وقام الإمام بمن حضر بأمر دولة المسلمين، إن مات ولم يجر عليه حكم الإمام، ولا أمره بأمر، لكان بذلك سالمًا.
مسألة:
والمسلم في جملته يتولى الإمام، ويدين بطاعته.
وإذا علم ما تجب به الولاية، لم يسعه إلّا الولاية، ولو لم ير الإمام قط، ولا رأي عاملا، ولا نفذ له عليه حكم قط، ولا سمع لهم قط، فهو في طاعته في الجملة، وسالم منها في المخصوص.
مسألة:
فإن قيل: فإنما أوجب له الطاعة الأولى الأمر على المؤمنين دون غيرهم؛
لأنه خاطب المؤمنين.
قيل له: إنما خاطب المؤمنين، وقد خاطب الناس كافة أن يكونوا مؤمنين، وقد فرض عليهم كافة (1) الإيمان، ولو وجب الخصوص بظاهر
(1) زيادة من ح.