المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

الجزء الأول - باب [30]: في التعبد في الظواهر والسرائر

قال هلك، وهو (1) غير معذور.

المصنف

(9)

417

أطاعه

، وأطاع

قلت: فإن دان الله بما دان من حيث أوجب الله عليه من اللغة والكتاب والسُّنَّة والإجماع والقياس عليهن من العقل من حيث بَلَغَتْه الحجة فأخطأ؟ فقال: لا يجوز أن يخطئ لأنه إذا دان الله من حيث أوجب الله (2) عليه فهذا سالم، فكان (3) استحق به ذلك الحكم عند غير هذا المتعبد (4)، أو كان يسرّ إلى الله خلاف ما يظهر لهذا (5) الذي قد (6) تعبّده الله، أن يحكم بالظاهر فهو عند الله سالم بتلك (7) الحال التي هو بها. وهذا سالم عند الله حيث فيما أوجب الله عليه (8) من إنفاذ حكمه، وكذلك كلّما تعبد الله به الله فيما أمره كان سالمًا. وإن كان الأمر بخلاف ذلك في علم الله، فإما أن يكون قد أتى من حيث كلّف ولم يخطئ فيكون عاصيّا، والأمر مع الله بخلاف ذلك، فهذا ما لا يجوز أن يدان به أنّ الله يفعله بعباده، فإن الله العادل لم يكلف عباده إلا ما وضع لهم عليه دلالة وأوجدهم السبيل إلى معرفته. فإن أخطأوا ذلك الدليل كان من قبلهم، وأما إن أصابوا ذلك فلا يجوز أن يلزمهم على ما لم

يجعل لهم عليه دليلًا.

(1) في ح «هالك، وإنه».

(2) ناقصة من ح.

(3) في أ «وكان»، وفي م

«كان».

(4) في م «عند هذا التعبد». (5) في ح «إلى هذا». (6) ناقصة من أ.

(7) ناقصة من أ.

(8) في أ «فيما يوجب عليه».

(9) في م «تعبده الله به أن يدين».