المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٤١٨418
المصنف
مسألة:
المجلد الأول
عن أبي المؤثر:
فإن قال قائل: فبماذا يتبع النّاس فقهاءهم وهم يسألونهم عن الحيض والطلاق والصلاة والصيام والحدود والأحكام، ويقلدونهم في ذلك فيما
يعلمونه؟
فاعلموا أنّ
(1)
جميع الحوادث على منزلتين منها ما فيه الحجة من (1) كتاب الله، فمن افترى (2) من الفقهاء بتحليل ما كان حرامًا في حجة الله كان هالگا، ومن استحل بقوله ما حرّمه الله فهو هالك، وكذلك إذا حرّم شيئًا مما هو حلال عن الله (3)؛ والحجّة من الله قائمة بتحليله، هلك، وهلك من حرّم ما أحل الله بقوله. والمنزلة الثانية ما ليس فيه حجّة، وهو مما (4) لا كتاب فيه ولا سُنَّة، وهو (ه) المسلمين فيه (6) الرّأيُ، والاختلاف، فرأي الفقهاء في ذلك مقبول، لأنّ
مما
يسع
هذا مما يجوز فيه الاختلاف من الفقهاء، وهم على ولاية بعضهم بعضا). وأما ما كان من الادعاء على الله في الدين والولاية والبراءة والعداوة والحلال الذي أحله الله، والحرام الذي حرّمه الله، فإذا اختلف فيه الفقهاء فقال واحد: هذا حلال من الله، وقال آخر وهذا حرام من الله، أو قال واحد: هذا كفر، وقال الآخر: هذا إيمان فإنّ هذا الاختلاف يوقع بينهم البراءات ويقطع ولاية بعضهم عن بعض. ولا تحلّ ولاية المختلفين جميعًا على هذه الجهة فمن
(1) في أ «في». (2) في م «أفتى».
(3) «عن الله» ناقصة من أ.
(4) في م «ما».
(5) في ح «فهو».
(6) زيادة من أ.
(7) في ح «بعض».