المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٤١٩الجزء الأول - باب [30]: في التعبد في الظواهر والسرائر
المصنف
419
جمعهم في الولاية على هذا هلك، وعند هذا يجب تكليف العلم) على الجاهل إذا قامت عليه الحجة بالحق في ذلك، ولزمه (2) قبوله، وتحرم عليه ولاية المخطئ من هذين المختلِفَيْن في دين الله، فإذا قامت عليه الحجة بهلاك المخطئ وإيمان المصيب لزمه، قبولها، فإن ردّها بجهل هلك، وصار بمنزلة من جهل ما كلّف (3) الله علمه من الجاهلين (4).
مسألة:
سألت أبا سعيد محمد بن سعيد عن التقليد الذي لا يجوز للسائل أن يقلّده العالم إذا سأله، وإذا قلّده وعمل بما أفتاه هلك بذلك ولو لم يعلم
السائل أنه باطل؟
قال: معي
أنه قيل: إنّ ذلك إذا خالف المفتي في قوله كتاب الله أو سنة رسوله أو إجماع (6) المحقين من الأمة، فإذا خالف المفتي أحد هذه الوجوه في قوله كان ذلك باطلا، ولم يسع قبوله من جهله ولا من
(A)
(V)
علمه قبولا على التصويب له)، ولم يجز العمل به من قبله، ولو لم يقبله
(1) في م «العالم». (2) في أوح «لزمه».
(3) في أ «كلفه».
(4) المشكلة الكبرى في التاريخ بناء الأحكام واتخاذ المواقف وفق روايات تعتمد، ويقتنع بها من تبلغه تلك الروايات، وقد تكون المواقف حادة تنال دماء وأعراضا وأموالا. ولا يقتضي العاقل في هذا المقام إلا تمثل الميزان القرآني الطريس: {تِلْكَ أُمَةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلَا
تُسْتَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ.
(5) في ح «وسنة».
(6) في ح وإجماع».
(7) في م «في».
(8) في أ «عن».
(9) في ح قبول غير الصواب».