المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٣١٦

الجزء العاشر - باب [13]: في صفة من يكون إمامًا

المصنف

315

مسألة:

وعن الإمام: هل تجوز إمامته، وفي المسلمين من هو أفضل منه؟ قال: نعم. وقد يكون في المسلمين من هو أفضل وأعبد، ولا يضبط الأمر

كما يضبطه من هو دونه. قال: وقد رأينا أصحابنا يقدمون الإمام، وفي المسلمين من هو أفضل منه بدرجات، ولا تكون الإمامة إلا في الأفضل ممن يُرجى إقامة الحق به (1) وإنكاء للعدو، وأقوى على إقامة الأمر.

وقد قدَّمَ أهل الشورى في الصحابة، من قد كان في القوم من هو أفضل، وأكثر علما، على ما بلغنا.

مسألة:

الشيخ أبو الحسن وأن يكون خيرًا من عصره، ويكون أقوى طبائعه عقله، ثم يصل قوة عقله بشدة الفحص وكثرة استماعه بحسن العادة. فإذا جمع إلى عقله علمًا، وإلى علمه حزمًا، وإلى حزمه عزما، فذلك الذي يعتد لعز الدولة، ونكاية العدو.

ويكون مَرضِيًّا قويًا على إقامة الأمر واستعداده في حال المهلة، وانتهاز الفرصة، والنظر بالقدرة والتلطف بالحيلة، ومجانبة الهوى في الخاصة والعامة، مع عمارة البلاد، والقيام بأمور العباد.

مسألة:

من الأثر: أن يكون نزيها تقيًا، حليمًا سخيًا، وإنما استحق (2) التقديم

(1) في أ «الحقوق».

أ «يستحق».

لكمال