المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

420

المصنف

المجلد الأول

على التصويبـ (1). وهذا في أحكام الشريعة من أحكام الفتيا، وهذا هو موضع التقليد في الدين فيما قيل.

قلت له (2) فهل يجوز للسائل أن يقلد العالم إذا سأله في شيء من ولا يهلك إذا قلّده ذلك؟

(6)

الأشياء

قال: معي، أنه قد قيل: لا يجوز له أن يقصد في قبول (3) ما قبل منه على وجه التقليد على حال من الحال، لأنّ التقليد يخرج معنى تأويله أن يقبل منه ما قال، كان خطأ (ه) أو صوابًا، حقًا أو باطلًا، وهذا هو التقليد، لأنه يقلّده أمر ذلك الذي يقبل منه، كما يقلّد الحاكم الشاهدين أمر ما شهدا عليه، ويحكم بقولهما وشهادتهما كانا صادقين أو كاذِبَيْن وهما حجّة له عند الله إذا كانا عدلَيْن. لأنه إنّما هو () مخاطب بعدالتهما، فلا (8) يقبل شهادتهما إلّا أن يكونا عدلين، فإذا كانا عدلين (9) فذلك موضع ما خوطب به، وأبيح له قبول شهادتهما، ولو كانا فيما بينهما وبين الله فيما غاب عنه شهدا زورًا، فالله غير سائله عن ذلك. ولو ترك شهادتهما لظنّه (10) أنهما شهدا زورًا ووافق ذلك وكانا قد شهدا زورًا، لكان من حكمه جورًا، وكان هالكا بذلك في حكم العدل، لأنه لم يُجعل له ذلك في حكم أن يردّ شهادة العدلين بالظَّنّ فيكون قد حكم بالظنّ، لأنّ الظَّنّ لا يغني من الحق شيئًا، والحق قبول شهادة العدلين، وترك الظن فيهما.

(1) في أ «تصويب».

(2) زيادة من م.

(3) في أ لا يجوز له إلى أن يقصد إلى قوله»، وفي ح «لا يجوز له إلا أن يقصد إلى قوله».

(4) في أوح «أنه». (5) في م «خطأ كان».

(6) في م «قبل».

(7) زيادة من م.

(8) في أوح «أن لا».

(9) فإذا كانا عدلين» ناقصة من م.

(10) في م «لظنة».