الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٣١٨الجزء العاشر - باب [13]: في صفة من يكون إمامًا
مسألة:
المصنف
317
عن
أبي عبيدة المغربي قال: بلغنا أن الإمامة لا تصلح إلا لأهل الصدق والورع والفهم، لأن المسلمين اختاروا أبا بكر؛ لأنه أفضل أهل زمانه، واختاروا (1) عمر بن الخطاب؛ لأنه أفضل أهل زمانه.
وكذلك أئمة المسلمين إلى يوم القيامة، إنما يختارون لذلك أفضل أهل
زمانهم، ممن يقوم بالحق، ويعمل به.
غير
ولا (2) ينبغي للمسلمين إلا التخير لهذا الإمام، ولا ينبغي أن يؤمهم إلّا أفقههم وأعلمهم بالكتاب والسُّنَّة، مع ورع صادق، ويقين خالص، وعفة ظهرٍ وبطن وجلد، وحسن طريقة المأمون في كل ما يأتي منه، اللين في ضعف، والشديد في غير عنف، الذي لا يخاف منه ميل هوى، الذي تُؤمَن غوائله، ولا تُخافُ بوائقه الذي يعمل بالحق والعدل في جميع سيرته وأفعاله، الزاهد في الدنيا، والراغب في الآخرة، المسلم العفيف، التقي الصالح، لأن الناس إنما يسلمون بأئمتهم، ويقتدون بأخبارهم، وينتهون إلى أمرهم (3)، الذي لا يأمر الناس بأمر، إلا وقد حمل على أعظم من ذلك وأحسن، ولا ينهى الناس عن شيء، إلا وقد انتهى هو في ذات نفسه، على أحسن ما يُرضِي ورسوله، في الأمور كلها.
الله
وقد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له،
والناهين عن المنكر والراكبين له).
(1) «أبا بكر؛ لأنه أفضل أهل زمانه، واختاروا» ناقصة
أ.
من
(2) في أ «فلا». (3) في ح «أمرائهم».
(4) لم أجده بهذا اللفظ ونسبه المؤلف في الجزء 12 إلى أبي بكر الصديق.