الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٣١٩318
المصنف
المجلد السابع
الذي لا تختلط، أفعاله ولا يُلوّن نيته الكريم (1) الطبيعة، الحليم حيث ينبغي الحلم، الشديد على أهل الدعارة والفساد في الأرض، المضيق على أهل النفاق، المباعد لهم، المستعين بالأخيار في جميع أموره، المشاور لجميع العلماء والفقهاء المنتهي إلى ما يرضي الله ورسوله في الأمور كلها.
المتواضع لأهل طاعة الله الرحيم بِيَتَامَاهُم، المتفقد لأراملهم، الرؤوف لمساكينهم، المتلطف على فقرائهم، الحافظ الحدود الله، العادل بين القريب والبعيد، والحبيب البغيض، والشريف والوضيع، ولا يخاف في الله لومة لائم، الذي لا يغفل عن الإسلام وأهله الذي لا يلهو ولا يلغو، ولا يلعب ولا يصيد الصيد؛ لأن ذلك من الإمام شبه اللعب والعبث، واللهو الذي يوجد فيه كل خير، ويفقد فيه كل سوء.
المتنزه عن المطامع البعيد عن الباطل المسارع إلى الخيرات، القليل الطعام والنوم والفترة؛ لأن ذلك عون له على الآخرة والموت، الطويل الفكرة والسكوت، المتفقد لأطراف المسلمين، المصاحب لأخيارهم، الأمور، الراشد في كل حالة الذي لا يحتجب، ولا يحيف
الواضح ولا يجور في الغضب الناصح لجميع الرعية المشفق على العامة، الناظر لله ولدينه ولعامة المسلمين، الذي يكشف عن أمور عماله، ويسأل عن سيرتهم كيف حالهم في الناس ومع الناس الذي يتولى الله، ويعزل الله، ولا يغيب عنه شيء من أمور، رعيته من شدة التكشف، وتحديد الأمور وتوضيحها، ونحو ذلك من أخلاق الإسلام.
أسود.
فإذا اجتمع رأيهم على رجل من أهل الصلاح والعلم، عقدوا له ولو كان
(1) في أ «كريم».