المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٣٢٣

322

المصنف

المجلد السابع

يشاوره في جميع الأمور التي لا يجوز له أن يقدم عليها إلا بمشورة المسلمين، يعمل برأيه ومشورته على شريطة متى أرادوا منعوه ذلك، وحجروا عليه ما جعلوا له من ذلك، إذا وجدوا (1) أفضل منه.

(2)

فإذا استقام على ما شرطوه لم يجز لهم عزله، حتى يجدوا من وصفت لك؛ لأنهم لا يجوز لهم أن يتركوا أمور المسلمين ضائعة من غير (2) إمام ولا قائم ولا إمام يعزلونه ويجعلون مثله من غير أن يجتمعوا على ذلك فلا. والله أعلم.

مسألة (3):

ولا يجوز أن يجعل إمامًا لا يهتدي إلى المشورة ولا يعقلها، ولا تلزم الناس طاعته، ومعنى ذلك أن يكون قليل العلم والبصيرة ولا يشاور المسلمين، ممن

تجوز له مشورته في جميع أمور المسلمين.

مسألة:

والإمام إذا كان ضعيف المعرفة، قليل العلم والبصيرة، فلا أرى له أن يولّى واليا، ولا ينصب قاضيًا، ولا ينفق من مال المسلمين شيئًا، ولا يعاقب أحدًا، ولا ينفذ حكمًا، ولا يفوّض شيئًا من أمر المسلمين إلى أحد من الناس ولا يفعل شيئًا من ذلك إلا بمشورة، المسلمين أهل العلم والورع، ممن يكون حجّة له في ذلك، وليس يكون الكل حجة، وإنما الحجة هو الفقيه، وهو الذي

يجتمع

له حالات الورع.

والله أعلم.

(1) في أ «ووجدوا».

(2) في ح «بغير».

(3) ناقصة من ح.

(4) هذه المسألة مؤخرة في أ عن موقعها بعد مسألتين.