المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٣٢٨

الجزء العاشر - باب [15]: في استصلاح من يرجى للإمامة

المصنف

327

مسألة:

وإنما الاستصلاح الذي ترجى فيه السلامة أن يكون رجلًا (1) معروفًا بالستر والكفاف (2)، عند من يعرفه من أصحابه وجيرانه، ولم يشهر له فضل عند المسلمين، ولم تثبت له ولاية عندهم، فاستصلحوه (3) ووافقوه، وتولوه على قاعدة تجوز بها ولايته فإنا نرجو لهم السلامة، وهذا إنما يبصره ويدخل فيه أهل العلم والبصائر. وأما الضعفاء فلا؛ لأنه يوجد في الأثر: أنه ليس للضعيف أن يتولّى إلا قامت به عليه الحجة، أو وجبت له الشهرة بالولاية، مثل إمام مصره وعالم عصره، ونحو ذلك.

من

وإنما المخافة على ضعيف لا يدري أنه ضعيف، فيتأوّل الآثار على غير تأويلها، ويعدل بها عن جهتها، فيقتدي به من هو

على خطئه.

أضعف منه، ويتبعه

مسألة:

ووجه آخر أن يكون الرجل متدينا بدين ضلال، ويستحل أشياء من الحرام،

وعنده

أنه حلال، ولا يعرف بفساد في دينه إلا في مثل هذا، فإنه إذ تاب من ذلك ورجع إلى دين المسلمين كان من التهمة أبعد، وإلى سكون النفس أقرب.

(4)

فإن تولاه أحد بعد (4) توبته لوقته، لم نعنّفه ولم نَعِب عليه، إذا كان عالما،

وأما الضعيف فقد تقدم القول فيه.

(1) في أ «رجل».

أ زيادة «لعله العفاف».

(3) في أفأصلحوه».

(4) في أ «من».