الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٣٣٢الجزء العاشر - باب [15]: في استصلاح من يرجى للإمامة
المصنف
331
وقوله حين أوصى بالأنصار: (وإنما أُوصِي قريشًا والناس).
ومنها: أن يكون من العلم بمنزلة من يصح أن يكون قاضيا من قضاة المسلمين؛ لأن له أن يباشر القضايا والأحكام بنفسه. ولن يصلح للحكم إِلَّا صلح أن يكون قاضيًا.
من
ومنها: أن يكون ذا بصيرة بأمر الحروب، وتدبير الجيوش والسرايا، وسد الثغور، وحماية البيضة، وردع الأمة، والانتقام من ظالمها، والأخذ بيد مظلومها وما يتعلّق من مصالحها. ومنها: أن يكون ممن لا تلحقه رقة ولا هوادة في إقامة الحدود، ولا جزع لضرب الرقاب والأبشار؛ لئلا يقصر عن ما لأجله أقيم.
ومنها: أن يكون من أمثلهم في العلم وسائر هذه الأبواب، التي يمكن التفاضل فيها، إلّا أن يمنع عارض من إقامة الأفضل، فيسرع (2) في نصب المفضول
خوف الفتنة والتهارج، فإنه ينصب لدفع العدو، وحماية البيضة، وسد الخلل. فإذا خيف بإقامة أفضلهم الهرج والفساد والتغالب، وترك الطاعة، واختلاف الشورى، وتعجيل الأحكام والحقوق، فطمع عدو المسلمين في تهضيمهم، وتوهين أمرهم صار ذلك عذرًا واضحًا في العدول عن الفاضل إلى المفضول. قال: وليس من صفاته أن يكون معصوما، ولا عالما بالغيب، ولا أفرس الأمة وأشجعهم، ولا أن يكون من بني هاشم فقط، دون غيرهم من قريش.
(1) لم أجده بهذا اللفظ.
(2) في ح «فيشرع».