الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٣٤٦الجزء العاشر - باب [19]: في لفظ البيعة للإمام
المصنف
345
المسلمين، وجعلنا لك من السلطان عن عباد الله، كما أوجبه الله لنفسه على أئمة العدل، من القول والعمل والنية والأمل، على نصرتك، وصحة سريرتك وعلانيتك (1)، وإيثارك الطاعة، وقوة أمانتك في الصحة، والنصيحة في خاصتك وعامتك، والعلم بما تأتي وما تتقي، والرفق والأناة، وترك العجلة في الأمر إذا نزل (2)، حتى تعرف عدله من جوره وتنزل كل امرئ حيث أنزل نفسه، على قدر استحقاقه في حكم المسلمين، وحسن الخلق وشدة الورع، وبعد الطمع، وإنفاذ العزيمة، وإمضاء الأحكام، والقيام بشرائع الإسلام، وإيثار الصفح، وبُعدِ الغضب، وسعة الصدر، والحلم ومحبة الحق وأهله وبغض الباطل وأهله والتواضع الله في غير ضعف، والخشوع له في غير ذُلّ، ومزايلة الفخر والكبر، وإماتة الحق والحمية والعصبية ومشاورة ذوي العلم.
وعليك أداء ما فرض الله بتمامه، والانتهاء عما نهى الله عنه بكليته، والمراقبة (3) لله، والخوف منه، وشدة الحذر من وعيده والتمسك بحبله، والرجاء لفضله، والتوبة الله تعالى من جميع الذنوب والخطايا، والأهبة للقاء الله، والاستعداد للموت وما بعده، والتزود من الطاعة في آناء الليل وأطراف (4) النهار، والعلانية، والإسرار وتزيين الحق وتقويته وتسفيه الباطل وتبغيضه، وترك المداهنة، والصبر على أداء الحق فيما سَرَّ وسَاءَ، وأضحك وأبكى، وأفقر وأغنى، وأمات وأحيى.
6
هذه شروطنا عليك، فرائضها واجبة عليك ونوافلها لك العمل بها. فإذا قال: قد قبلت هذا كلّه. فقل له؛ وكفُكَ في كَفّه بصفقة الإمامة له: ولك من الشروط علينا إذا وفيت الله ببيعتك.
(1) ناقصة من أ.
(2) «إذا نزل» ناقصة من ح.
(3) في أ «والموافقة».
(4) ناقصة من ح.