المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٣٥٦

الجزء العاشر - باب [22]: في صفة العاقدين للإمام

المصنف

وقول: إن الإمام لا يحتاج إلى من يعقد له؛ لأن المراد التراضي

به.

355

فإذا وقع التراضي عليه من الخاصة إمامًا، فهو إمام ولو كان هو القائم

بذلك مبتدئًا. الدليل: إمامة عمر بن الخطاب، ثبتت إمامته باختيار أبي بكر إياه إماما للناس، فرضوا وكان الرضى به دون العقد أوجب الصحة بذلك.

قالوا: وكذلك عمر بن عبد العزيز سلم الأمر إليه بنو مروان إمامًا، فأظهر التوبة، وكان عاملا لهم، فرضي به المسلمون، فمضت إمامته.

مسألة:

الضياء: لا تصلح الإمامة إلّا برجلين حُرَّين مسلِمَيْن تقِيَّين عالمين، يتولّيان

الصفقة.

قال أبو المؤثر: خمسة فيهم عالم.

وفي موضع: قال أبو المؤثر: إنما يثبت الاثنان برأي جماعة المسلمين ومشورة أهل الدين، وأما برأيهما وحدهما (1)، فلا نبصر ذلك.

فإن قيل: لِمَ صار حجة ونحن نراه استبدادًا؟ قلنا: ذلك إذا وضعت في غير موضعها فأما فيمن يصلح فلا يحلّ ردّ مكانه، وإنما جاز عقد الاثنين لأنهما حجة، وهما أدنى من يقطع العذر.

فإن اجتمعوا فذلك أفضل، ولو دعا داع بعد ذلك إلى من هو

أفضل.

قالوا: فإذا وقع الأمر عند بعض أهله، ومن يصلح أفضل، وهو ألزم، ولا يقع

التقصير والخطأ إلا مع الإساءة.

(1) في ح «واحدهما».