المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٣٥٧

356

المصنف

المجلد السابع

فإن قيل: بخطإ الفضل، فلا يقال أخطأ الفضل، وقد وقع في فضل، ولكن

ترك الذي هو أفضل.

مسألة:

في المتقدمين للإمام، إذا كانوا من أعلام المصر المنصوبين للفتيا، أو كانوا من أهل العدل والنظر والتعديل، وليس بأعلام منصوبين، فإذا قدمه اثنان من علماء المسلمين، وأظهروا ذلك، ولم يقع تنازع بوجه يجوز التنازع

فصاعدًا

من المسلمين.

فقد قيل: إنهما إذا كانا عالمين بما دخلا فيه من عقد الإمامة ومن يجوز، وتثبت له الإمامة، ويتوليان بعضهما بعضا، صحت ولايتهما عند أهل زمانهما، في موضعهما الذي عقدا فيه، للإمام، فذلك حد عليهما، إذا كانا موافقين للمسلمين، فيما دانوا به من القول والعمل عالمين بأحكام ما دخلا فيه وعملا فيه. حجّة على من كره ذلك، وقامت عليه الحجّة به، ولو لم يكونا عالمين بفنون العلم، والله أعلم.

قال غيره: إذا قام بالاثنين قام بالواحد ممن هو أهله، من عقد الإمامة مع تسليم المسلمين للواحد كالولي في النكاح، وجوازه في اتفاق المسلمين.

مسألة:

ابن محبوب عن قوم أكثر من عشرين ألفا أو عشرة آلاف لهم علم بالكتاب والسُّنَّة: هل يُقْدِمون على عقد الإمامة؟

فإن كانت لهم قوة جاز لهم عقد الإمامة لرجل منهم، أمين ثقة، فما (1) علموا من حكم الله في الكتاب والسُّنَّة والآثار عملوا، وما جهلوا أمسكوا عنه،

(1) في ح «مما».