المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٣٦٣

362

المصنف

المجلد السابع

وقول: كان يؤتى بقدح ماء، فيدخل يده فيه، ثم يدفعه إلى النساء، فيدخلن

أيديهن فيه (1).

قال ثعلب: سمى الله وعمل النساء مؤمنات قبل أن يُؤْمِنَّ، لأنهن اعتقدن الإيمان، والله أعلم.

واليمين التي يحلف بها الإمام: والله إنك تخرج مع الإمام فلان بن فلان على الحق إذا أرد ذلك منك ولا تخالف له أمرًا، يلزمك له عند الله تعالى، إلّا من عذر، ولا تغدر به ولا تغشه ولا تأمر بغشه، ولا تظلمه، ولا تأمر بظلمه، ولا تعن أحدًا بالباطل عليه، ولا تكتمه سرا تعلمه فيه، ولا تقدح في دولة المسلمين بفساد، ولا تسع لها بعناد.

فإن فعلت ذلك أو شيئًا منه، متعمدًا، فكل امرأة لك فهي طالق ثلاثا، وكلما بانت منك بطلاق أو غيره، ثم راجعتها في العدة، أو بعدها بتزويج جديد أو رد، فهي يوم تردها أو تزوج بها طالق ثلاثًا، وعليك أيضا خمسون حجة، وثلث ما تملكه صدقة وعبيدك أحرار لوجه الله تعالى إن حنثت في يمينك هذه (2).

ولفظ مسلم: «عن عروة، أن عائشة، أخبرته عن بيعة النساء، قالت: ما مس رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده امرأة قط، إلا أن يأخذ عليها، فإذا أخذ عليها، فأعطته، قال: «اذهبي، فقد بايعتك».

صحيح مسلم - كتاب الإمارة، باب كيفية بيعة النساء - حديث: 3561.

سنن أبي داود - كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب ما جاء في البيعة ـ حديث: 2567. مسند أحمد بن حنبل - مسند الأنصار، الملحق المستدرك من مسند الأنصار ـ حديث السيدة عائشة، حديث: 24305.

(1) لم أجده في مصادر الحديث. وذكره الطبري في التاريخ.

الطبري، تاريخ الرسل والملوك، ج 2، ص 162.

(2) هذا إجحاف في البيعة وشطط في التوثيق لم يشرعه الرسول ولا الصحابة في الخلافة الراشدة. وواضح أنه يكفي في توثيقه قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُتُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَنْهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: 10). ولا حاجة لكل هذه القائمة الطويلة من الإلزامات. والله أعلم (باجو)