الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٣٧٤الجزء العاشر - باب [25]: أحكام الأئمّة:
في عصر
واحدٍ ومضر واحدٍ
المصنف
373
فأما (1) الحديث عن النبى الله، فذلك على معنى: إذا رأيتم إمامين متضادين مهتد وضال، وعادل وجائر.
وأولى به صلى الله عليه وسلم أن يكون إنما أمَرَ بضرب عنق المبطل، ولا يجوز أن يكون يأمر بضرب عنق إمام محق، يتبع كتاب الله وسنة نبيه.
وأما قول عمر: إن الله واحد والإسلام، واحدد ولا يستقيم سيفان في غمد واحد. لعله يعني إمامين.
وكذلك قال المسلمون: لا يجتمع إمامان في مصر واحد، ولا يكون للمسلمين إلا إمام واحد.
وكذلك كان المسلمون في العقد لعبد الله بن واحدًا، ولم يعقدوا الأمر له على المؤمنين.
- إنما كان إماما
وإنما يكون أمير المؤمنين من يملك إمارتهم، مثل أبي بكر الصديق (2) وعمر لها،، وكانا مالكين لأهل القبلة، وهو (3) أمير المؤمنين، ولم تكن تحل لأن السمع والطاعة له كانت حقًا على كل مؤمن، ولم يكن
الإمامة معهم؛
لمؤمن أن يخرج من عقد إمامته، ويدفعها لنفسه.
فإذا زالت إمامة أمير المؤمنين (4)، وولّي أمر الإمامة جبابرة الجور على عباد الله في البلاد، ومضى أهل الإسلام، وتفرّقوا في الأمصار، حل لكل مسلم أن ينكر المنكر، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر.
فإذا خرج كان الخروج له حلالا، واسم الإمامة له حلال، ما لم يكن في ملك إمام قبله، وكان كل إمام خرج في موضعه، كان إمام ناسه وبلده، وكانت
(1) في أ «وفي».
(2) زيادة من أ.
(3) في أ «فهو».
(4) في أ «فما زالت إمارة المؤمنين».