المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥الجزء الأول. - باب [31]: في قبول الفتوى وكيف يعمل المستفتي في
ذلك
المصنف
425
وهذا عندي، والله أعلم، مثل قوله: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: 115]. والخارج عن قول الصحابة متبع لغير سبيل المؤمنين.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تجتمع أمتي على ضلال» (2)، فإذا لم ينقل الاختلاف فيهم، وكان (3) المنقول عن بعضهم وترك المخالفة من الباقين وهم حجة الله ـ جلّ ذكره ـ في أرضه على عباده، دلّ تركهم لمخالفة القائل منهم ـ على تصويبه، ومن ادعى على أنّ في ضمائر بعضهم غير ما كان في الظاهر منهم، أو تقيّة منعتهم، كان مخطئًا، أو طعن (5) على الصحابة الباقين) أنهم لم يقيموا الحجّة لله بالنّهي عن المنكر والأمر بالمعروف.
ولا يجوز التقليد لأهل الاستدلال والبحث والأخبار في عصر غير الصحابة مع الاختلاف، ويجوز الاعتراض عليهم في أدلتهم، ولا يجوز الاعتراض على الصحابة لما (7) ذكرناه.
بين
ويجوز للعامة تقليد العلماء والاتباع لهم فيما لا دليل لهم على التفرقة أعدل أقاويلهم في باب الشرع، وما كان (8) طريقه طريق الاجتهاد. للعلماء كاستسلامهم للحكّام فيما يحكمون به (9) لهم وعليهم،
واستسلامهم
فيما لا علم لهم بصوابه.
(1) «وهذا عندي، والله أعلم ناقصة من جامع ابن بركة، ج 1، ص 22.
(2) سبق تخريجه
(3) في ح «فكان».
(4) في كل النسخ «بقية منهم في جامع ابن بركة «نفيه منعتهم»، ولعل الصواب «تقية منعتهم».
(5) في م وطعن».
(6) ناقصة من جامع ابن بركة، ج 1، ص 23.
(7) في م «فيما».
(8) ناقصة
أ.
من
(9) زيادة من م.