المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٤٢٦426
المصنف
المجلد الأول
وكذلك تقليد الجاهل لمن لا يتهم في الدين. والله أعلم.
مسألة:
قال أبو سعيد: الذي معي أنّ على كلّ أن يجتهد ويقصد الحق في التعبد الله به فيما لزمه، فما كان من شيء يكون من الرّأي فعليه فيه الاجتهاد، فإن استوت عنده الأقاويل كان له أن يأخذ بما شاء، إذا كان ذلك صوابًا على القصد منه إلى الحق، ولو كان ضعيفًا عن التمييز. وإن أبصر الأعدل أو وقع له أنّ شيئًا منها أعدل من شيء، كان عليه أن يأخذ به، وما كان من الحق من الدين كان عليه اتباع الحق فيه (2) بعينه لأنه حق بعينه ولا ينقلب (3) بالاجتهاد، وإنّما هو إصابته بعينه. قال: وكله (4) إنما هو حق واحد بعينه، فيكون قصده إليه، غير أنّ الرأي يؤخذ بالاجتهاد لما كان أصله الاجتهاد، والدين يؤخذ بإصابته بعينه.
والذي معي
أنه إذا لم يكن له نظر كان عليه أن يجتهد في إصابة الحق في
ذلك (5) بالقصد إليه في ذلك، ولو لم يميّز شيئًا بنظره على معنى قوله.
(1) ينظر: ابن بركة الجامع، ج 1، ص 22، 23.
(2) في م «منه».
(3) في ح «ولأنه لاحق».
(4) في م «وقال كله».
(5) ناقصة من م.