الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٣٩١390
المصنف
المجلد السابع
وكذلك من نزل إليه الإمام وخصمه في موضع الاحتكام)؛ كان بينهما حاكما
مثل الإمام.
مسألة:
وأما الوجه الذي يكون فيه الإمام مصدّقاً من الوجه الذي لا يكون فيه الإمام مصدقا فكل منزلة ادعاها الإمام قِبَلَ أحد من الناس، مما لا يجوز أن يكون الحاكم فيه هو فيقول: إن لي على فلان كذا وكذا، وأنكر فلان ذلك، فإن عليه في ذلك البيئة العادلة، ولا يصدق على من ادعى عليه؛ لأنه لا يجوز أن يكون الإمام هو الحاكم لنفسه بوجه من الوجوه، وكل ما لا يكون هو الحاكم فيه لا يقبل قوله؛ لأنه يعطى ذلك بالدعوى لنفسه، إلّا أن يأتي على دعواه ببينة، عدل ويحكم له القاضي.
مسألة:
أشياء
وأما الوجه الذي يكون فيه مصدقًا؛ فإذا ادعى الإمام الحكم في لا يلي الحكم فيها غيره، مما هو أمين فيه على إمضاء الخصومة، فهو مصدق، ولا يسأل عن ذلك كيف فعله وعلى المسلمين السمع والطاعة له، ألا ترى أن الإمام لا يسأل البينة على يد السارق قطعها، أو زان جلده، أو قاتل قتله. ولا يجوز لأحد أن يسأله عن ذلك اتهاما له منه؛ لأن الإمام هو الذي يلي الحكم في ذلك، فلا يسأل البينة على (2) حكم يليه، إذا قال: قامت البيئة، لم يكلف أن يقال له أحضر البينة حتى نسمعها، ولا يسعهم الإمساك عن
ولايته، والوقوف عنه.
(1) في ح «الأحكام».
(2) في ح «عن».
معي
عليه