الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٣٩٩398
المصنف
المجلد السابع
فما كان من الكفّارات فهي في الفقراء مصروفة، ولا يخلط بها سواها في بيت المال مميزة.
وما كان لأرباب يرجو معرفة، ورثتهم ومعرفة أعيانهم، وبلوغ حجة المسلمين إليهم كانت موقوفة عليهم.
فإن لم يقدر على معرفة أربابها، دخلت في حكم الاختلاف من علمائنا،
وطوائف منهم رأوا صرفها في عز الدولة ومصالح المسلمين.
قال محمد بن محبوب تكون الأموال الحشرية في بيت مال المسلمين موقوفة إلى الأبد إلى معرفة أربابها، والله الموفق.
فصل:
في الإمام يجب عليه الحجّ هل يحج؟
قال: نعم، إذا أمن على أمانته الحاضرة، ويخلف خليفة أمينًا)، وللخليفة أن يفعل جميع ما جعل له مما يجوز له أن يجعله له (2).
قال: وللمسلمين أن يقدموا رجلًا على إمام (3)، قد وجب عليه الحج ولم يحج. قيل: فهل له التخلف عن الخروج إلى الحجّ، إن خاف على الدولة من بعده
على أمانته؟
قال:
نعم، وله أن يخرج. قال: وإنما أمر بالقيام بالقسط على اعتقاده الدينونة
بالخروج، إذا أمن على رعيته؛ لأنه قد لزمه القيام لهم.
فإن حضره الموت كان سالمًا، ويوصى بإنفاذ الحج عنه، والله أعلم.
(1) زيادة من أ.
(2) «أن يجعله له» ناقصة من أ.
(3) «على إمام» ناقصة
من أ.