المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٤٢٨

428

المصنف

المجلد الأول

مسألة:

ما تقول فيمن صلّى وصام وزكّى وحجّ بلا نية ولا قصد منه لأداء فرض قد وجب عليه الله، بجهل منه بذلك، أيجزيه على هذه الصفة أم عليه بدل ذلك؟ قال: فإذا أدّى ذلك على جهله بلزومه، وإلى غير قصد منه لأداء لازم لَزِمَه فلا ينفعه ذلك، وعليه أداء ما لزمه من ذلك بالقصد منه لأداء (1) ما (2) قد لزمه

منه بعد العلم منه بذلك، أنّه (3) لازم له، أو على الجهل منه مع عدم المعلم بذلك، فإذا عدم من يعلمه بذلك من المعبّرين، وقصد إلى أداء ذلك عمّا قد لزمه في دين خالقه، فوافق الحق الذي قد لزمه على ما يوجبه الحق في دين أداء الفرائض، وكان مجزيًا له.

خالقه،

وقع ذلك موقع وكذلك إذا (4) أداه عند عدم المعبّرين له على أنّه إن كان لازما له في دين خالقه (ه) فقد أدّاه كان ذلك (6) مجزيًا له، إذا كان على هذه النية.

وأما إذا أدّى ذلك أو شيئًا منه على غير قصد منه بأدائه بأدائه للازم قد لزمه، وإن) كان قد لزمه فلا يجزيه ذلك.

أداء

وأمّا إذا كان مُقِرًّا بالجملة دائنًا بها عارفًا معناها، وحضره شيء من الفرائض، وجَهِل لزوم أداء فرضها ولزومها (8)، فأدّاها على ما يرى (9) الناس

(1) في م «على أداء». (2) في أ «لأدائه لما». (3) في ح «لأنه». (4) في ح «إن».

(5) في ح «الله». (6) زيادة من م.

(7) في م «أو إن».

(8) ناقصة من م.

(9) في م «على غير ما يرى».