الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٤١٧416
المصنف
المجلد السابع
:
بعيدهم من الحظ، مثل ما يصل إلى القريب، وينال صغيرهم من عائدة سياستهم، مثل ما ينال الكبير.
وأن يأتم في أوامره بالقرآن ويستضيء بما فيه من البيان، ولا يورد ولا يصدر إلا به، ولا ينقض ولا يبرم إلا عنه فإنه الحجة الواضحة، والمحجة اللائحة، فإذا جعله نصب عينيه، وأقامه تلقاء وجهه حمله على وجه نهج السداد، وسلك به سبل الرشاد.
وأن يحافظ على الصلوات ومواقيتها، ولا يفكر - إذا حضر وقتها ـ في غيرها، ويفرغ لها قلبه، ويصرف إليها خاطره، ويناجي فيها ربه ضارعًا، ويسأله (1)
العفو خاشعًا.
عماله بحضور المساجد (2)،
وأن يوصي في الأوقات التي يجب فيها السعي إلى ذكر الله بصدور منشرحة وآمال في رحمة الله منفسحة، وأخذ الناس بأداء حقوقها والاحتذاء لرسومها، وأن يقيم الدعوة على سائر المنابر، وأن يحسن السيرة فيمن قِبَلَه مِن، أوليائه وأهل طاعته وخدمه، وأن يربح غللهم غللهم) في أموالهم، ويستديم طاعتهم ونصحهم، ويثبت محسنهم على الإحسان، ويعتمد مسيئهم على العفو والغفران، ويشاور منهم ذوي السير والدراية، وأهل العلم والتجربة، فإن الشورى لقاح المعرفة، والاستبداد داع إلى الندامة.
وأن يوكل بالطرقات من يحفظها ليلا ونهارًا، وسهلًا وجبلًا، وبرا وبحرًا،
ويقلد عليهم أهل النجدة والبسالة وذوي الشدة من أهل العدالة.
وأن يتبعوا أقطار أهل الريب، ويستردوهم عنها، ومكامن أهل العيب،
ويبعدوهم منها.
(1) في أولسبيل».
أ زيادة «الجامعة».
(3) في أ يريح عللهم».