المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٤١٨

الجزء العاشر - باب [39]: ما يؤمر به الإمام

المصنف

417

وأن يتخذوا من القضاة من فقه من الحكام وعرف الحلال والحرام، وجمع

الفضل في عقله، والتمام في رعيته، والكمال في مروءته، والعدل في سيرته. وأن يسيروا بالمشروح من فرض ونفل، ويعملوا بالعدل من قول أو فعل، ولا يلزموا أحدًا من المختارين مؤنة، ولا يحملوه ثقلاً ولا كلفة، لتأمنَ السُّبُل، وتحمى المسالك، وتُدرّ للرعية المتاجر، وتستقيم لها أسباب المعاش، وتكون

الطرق مضبوطة، والأموال محفوظة، والله خير حافظا، وهو أرحم الراحمين. وأن يجري على كلّ أحدٍ رزقه (1) على قدر ما يكفيه، وتلزمه الحجة فيما يوليه. فإن علم من أحد مزيدًا على شيء، من أموال الناس بغير حق، أمضى عليه ما يوجبه جرمه فإن في عقاب المسيء استصلاحًا، وردعًا لسواه.

6

(2)

(4)

وأن يوعز (3) العمال بترك المحاباة، والمراقبة والإعراض عن المسألة والشفاعة، والشدة على أهل الريب، حتى لا يظهر منهم منكر، ولا يوقف لهم على فاحشة.

وأن يوعز إلى عمال الأعشار، بالتلطّف فى الجباية، واستيداء الأموال بالرفق والمباشرة، واجتناب الشدّة التي تخرج إلى العنف، واللين الذي يدلي إلى الضعف، ويتبعوا في سيرتهم مع الرعية سبيلا وسطا، وبالله التوفيق.

مسألة:

وعن أبى

عبيدة نافع بن نصر المغربي قال بعد صفة من يصلح للإمامة فإذا وجدوا (5) من هو لذلك أهل في الفضل نظروا أيضًا إن كانوا يجدون قضاة

(1) في ح «مرتبه». (2) في أ زيادة «الحق في».

(3) في ح «يدعو». (4) في أ منهم».

(5) في أ «وجد».