الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٤١٩418
المجلد السابع
يحكمون بالحق بين الناس في أبدانهم وأموالهم بغير جهل ولا رأي شاذ، ويجدون وزراء، للإمام، ممن يؤمن منهم الجور بالرشا الظاهرة، ولا قبول الهدايا، لأنها رشوة خفية، والعمل بالجهل في أحكام الله وأحكام المسلمين، احتاجوا أيضًا إلى العلماء والفقهاء، يجلسون للناس، في جميع مساجد الجماعات والأمصار، يميزون حلال الله، وحرامه يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ويقيمون، السنن ويحفظون السير، ومواقيت الصلاة، وجميع ما يقوم به الدين من شريعة وصنيعة.
مسألة:
وعنه: فيعقدون لأفضل المسلمين عندهم في العلم والصلاح، وأرجاهم، ثم يكونون له أعوانًا وأنصارًا، ما أطاع الله ورسوله، وأقام الحدود، ونابذ أهل الشرك، وأشحن الثغور بالمرابطين، وأذل النفاق وأهله، وقمع أهل الظلم، وأخذ على أيدي السفهاء والفسقة (1)، وقهر أهل الباطل، وباشر الأمور بنفسه، وأتقنها، للأمة، وتفقد ما يجب الله عليه واستعمل الأخيار، وأمرهم بتقوى الله، وحسن السيرة في الناس والتواضع لكبيرهم، والرحمة لصغيرهم، والزهادة في الدنيا، والرغبة في الآخرة، وإقامة المؤذنين لجميع الصلوات، وعمارة المساجد بتلاوة القرآن والذكر الله في كل مدينة أو قرية أو حي، لأن الناس بهم يستنون)، وبآثارهم يقتدون، ويأمرهم بالمسارعة إلى طاعة الله، والرغبة في ثوابه.
وبنصح
مسألة:
وينبغي للإمام أن يشاور أهل الرأي في الدين فيما يخصه (3) من المهم في
(1) ناقصة من أ.
(2) في أ «يستنيرون». (3) في أدهمهم».