المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٤٢٠

الجزء العاشر - باب [39]: ما يؤمر به الإمام

في

المصنف

419

أمر، رعيته تأسيا (1) برسول الله صلى الله عليه وسلم لما شاور أصحابه، بأمر الله جل ذكره، وهو كان أرجحهم رأيا، وأوفرهم عقلا، وأصحهم، دراية، ولم يكن فيهم من يفضله رأي، ولكن إذا اجتمع رأيهم على شيء، كان أصح من رأيه وحده. وقد شاور أبا بكر وعمر في أسارى بدر، فاختلفا عليه، فمال إلى رأي أبي بكر، فعاتبه الله على أخذ الفداء منهم، فقال جل ذكره: ﴿لَّوْلَا كِتَبُ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: 68].

وشاور أصحابه حين أراد نزولا عند بدر، فقال له رجل من الأنصار (2)، يا رسول الله صلى الله عليه وسلمهذا منزل أمرك الله، بنزوله، أو هو الرأي والمكيدة عندك؟ قال: «لا (3)، هو الرأي والمكيدة»، فأشار عليه أن ينزل على الماء، فقبل

صلى الله (4) منه

وأمرهم لما اجتمع الأحزاب لمصالحة عيينة بن حصن الفزاري على بعض الثمار.

فقال سعد بن معاذ: هذا شيء أمرت به فلا يجوز لنا خلافه؟ أو شيء

تراه صلاحًا؟

فقال: لا، بل هو رأي رأيته.

فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن عيينة لم يطمع في شيء من ثمارها في الجاهلية، فكيف وقد أعزنا الله بك!

وقد جعل عمر بن الخطاب الستة النفر للمشاورة في إقامة الإمام منهم. وفيه دلالة أن على الناس إقامة إمام بعد مشورة.

(1) في أ «اقتداء».

(2)

عبد الله هو

بن

(3) ناقصة من أ.

الحباب.

(4) دلائل النبوة للبيهقي - باب ذكر سبب خروج النبي صلى الله عليه وسلم، حديث: 873.