المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٤٣

مقدمة تحقيق كتاب المصنف

المصنف

43

وإن قال قائل: إن الله تعالى لم يأمر بحلق اللحية إذا حلّتها النجاسة، وإنما أمر بغسلها، لأنه حرم حلق اللحى.

قيل له: ولم يأمر بقطع الثوب، وإنما أمر بغسله، ونهى عن إضاعة المال. فإن قال: قطع الثوب ليس فيه ضرر كبير، قيل له: لم يبح لنا إدخال الضرر على المال والنفس. فإن قال قائل: فقد رُوي عن ابن عمر: أنه كان يقطع مكان أثر الدم بحلمين.

فما

قيل له: إن صح ذلك عن ابن عمر صح

ثابتة؛ فليزم العمل به، والله أعلم»).

أن فعله هذا عن إجماع ولا سنة

ويطفح الكتاب بنماذج ثرية لأسئلة من الشيخ إلى نظائره، أو من غيره تَرِدُ إليه، مما يكشف عن حيوية بين أهل العلم؛ كانت وسيلة ناجعة في عملية التعلم والتعليم.

من هذه الصور: «مما سأل عنه أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى أبا بكر محمد بن صالح؛ قلت: أيجوز أن ييمّم المريض غيره، كان قادرًا أن

أحمد.

بن

ييمم

نفسه أم غير قادر؟

قال: الذي عرفت أنه جائز. وأما اللزوم؛ ففي ذلك اختلاف: فقيل: إنه إذا لم نفسه؛ لم يكن عليه أن يستعين بغيره وأن ييممه».

يقدر أن

ييمم

قلت لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي غسان: فإن أصابته الجنابة، ولم يمكنه أن يتحوّل من موضعه؛ وهو على فراش، ولا يمكنه أن يغسل على الفراش؛ لأنه إن غسل على فراشه ترطّب ولحقه من ذلك ضرر. كيف يصنع؟

قال: إن لم يمكنه على ما ذكرت فأرجو أنه إن تمكّن على

أن

فليفعل، وهو يجزئه. وإن لم يتمكّن على ذلك؛ فليتيمم. والله أعلم.

يمسح بدنه؛

(1) أحمد الكندي، المصنف، ج 3.