المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٤٤المصنف
44
13 - اللغة في
المصَنَّف
المجلد الأول
تضمّن كتاب المصَنَّف نصيبا وفيرًا من كنوز التراث العربي شعرا ونثرا، وتحقيقات وتعاريف لغوية. فضلا عن أقوال الصحابة والتابعين، وحكمة الحكماء من المسلمين وغير المسلمين.
وبهذا يعد كتاب المصنف منجما غنيًا للغة القرآن، ومصدرًا لكثير من الألفاظ الفصيحة التي هجرت في كلام العرب، وعربية أهل عُمان أصيلة نقية، ولا يزال كثير من ألفاظها دارجًا في لسان أهلها. بما لو لأمسى معجما جمع
قائمًا بذاته (1).
ومن الاعتراف أننا لم نتقص كل كلمة غير مألوفة بالشرح، بل تركنا بعضها لفطنة القارئ اللبيب. كما أن بعضها أعيانا معها التخمين والتقليب، بعد أن نالها من التصحيف ما لا يحتمل، وأجهدنا تقليب الألفاظ على وجوهها للظفر برسمها الصحيح ثم الاهتداء إلى معناها المراد. ورغم ذلك فقد بقي نصيب منها لم منه المراد، واجتهدنا في ذلك على جرأةٍ أتيناها ولا ندعي في ذلك إصابة
نبلغ
وإن رجوناها.
وفي الكتاب وفرة من المصطلحات الحضارية التي اختص بها أهل عُمان، وبخاصة في مجال الزراعة والعمران، يعتبر المصنف فيها مصدرًا لمن جاء بعده من الكتاب والمؤلفين. وقد سعينا لجمعها في ملحق خاص، وتوضيح ما أمكن منها، وبقي بعضها ينتظر أهل الاختصاص لسد هذه الثلمة في تراثنا، وهو موروث حضاري لا يقدر بثمن.
(1) أذكر أن بعض الباحثين قام بجمع هذه المفردات في كتاب حول فصيح عامية عُمان. وهو نجل
الشيخ أبي سرور الجامعي.