الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٤٣٠الجزء العاشر ـ باب [41]: الأحكام والجمعة والحدود للإمام
المصنف
429
مسألة:
عن أبي علي الحسن بن أحمد النزواني فهمت ما كتب به الشيخان، في مال المشايخ وتعدّي من تعدّى فيه، وترك المنع عنه من الإمام ـ نصره الله - فتلك البلاد خارجة من طاعة الإمام - نصره الله - وتجبى للترك شاهدًا، وما ولّي عليها محمد بن حمزة، ولا أمره بقبض الصدقة منها، وإنما سأله بعض (1) أهلها أن يكون معهم للأنس، وإنكار ما قدر عليه.
والمعروف من آثار المسلمين: أن الإمام إذا كان في حال المحاربة، ولم يستول على المصر، أنه مخير في الأحكام إن شاء حكم، وإن شاء ترك الحكم،
حتى يفرغ من محاربة عدوه.
وقول: ليس له ذلك.
وقول له وليس عليه، ولا يضيق الإمام ما وسع له المسلمون، إلا أن الذي نختاره له ونُحبّه أن لا يدع شيئًا من الأحكام ولا من الإنكار، مع القدرة عليه، وهما قد عرفا ما جرى في مال بني زياد في سمد نزوى من الخراب وأخذ الدواب وإتلافها، وإتلاف الثمار في أيام الإمام، فما عاب أحد على الإمام حتى سهل الله، وتبين للوالي أبي النظر الحق في ذلك ومنع، ثم لم يزل يجري فيه الخراب مرة بعد أخرى إلى أن كان أيام دهمان ومنع عنه، وكان جرى في المال الذي تركه عليّ في السرّ، ما جرى، ومنع الوارث وهو يصيح ويستغيث، فما عيب على الإمام ذلك. وليس أريد بهذا احتجاجًا من الظلمة، إلا أني أذكرهما ما يعرفانه، لئلا يتوهما في الإمام غير ما هو عليه.
وهؤلاء المشايخ - رحمهم الله - ولو وصلوا إلى مالهم، وقاموا فيه، لكان كل من قدر على معونتهم بالحق من إمام أو غيره أعانهم.
(1) «الصدقة منها، وإنما سأله بعض ناقصة من أ.