الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٤٣٢المصنف
الجزء العاشر - باب [42]: في عذر الإمام عن الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
مسألة:
431
أبو سعيد: في الإمام يكون في عسكره وأعوانه من يظهر (1) المنكر، أتسعه التقية فيهم رجاء أن يعينوه على صرف منكر أشد من منكرهم، أو لا (2) تسعه التقية فيهم، ولو لم يصل عدله إلا في منزله أو بلده؟
فقد قيل في الإمام باختلاف في معنى التقية، فقول: لا تسعه التقية، وعليه
أن يبذل نفسه حتّى يَقتُل، أو يُقتل فى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقول: إن الإمام بمنزلة غيره وتسعه التقية، كما تسع غيره، وليس ما ألزم
نفسه من الإمام أكثر مما ألزمه الله من طاعته، وله ما لغيره من التقية. فإذا ثبت له ذلك، واستيقن (3)، وخاف أنه إذا عارضهم بإنكار المنكر، خذلوه واستولوا عليه من أهل حربه من يتربص به الدوائر، من رعيته، ما يبلغ بذلك إلى ظلمه في ماله ونفسه، ثبت له معنى التقية، ووسعه الإغضاء، إذا استيقن دلائل ذلك.
وعلى قول من لا يوسع له التقية، فقد مضى القول، وهذا إذا كان في غير الحرب لعدوه (4).
وأما إذا كان سائرًا في محاربة عدوه ()، فقول له ترك الأحكام والحدود،
حتى يفرغ من محاربة عدوه، وله أن يقيم ذلك، وله في ذلك الخيار. وأحسب قولا: أن ليس له ذلك، وعليه أن يجد في المحاربة، ويدع
ما يشغله عنها.
(1) في أ «إظهار». (2) في أ «ولا».
(3) في أ واستقر».
(4) ناقصة من أ.
(5) في أ «عدو».