الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٤٣٦المصنف
الجزء العاشر - باب [43]: في تولية الإمام للولاة وتفقدهم وعزلهم
435
مسألة:
محمد بن محبوب إلى أهل حضرموت:
الصدقة
إن الوالي إذا كان ليس له ضبط على الجباية لمال المسلمين، من وغيرها ولا يخصف لها، ولا الرعاية لحفظها، ولا التسعير لها، ولا الشفقة على نفسه من إضاعتها)، ولم يتورع منها، ولم يتنزه عنها، وله جرأة (2) على إنفاقها دون رأي المسلمين وإمامهم، لم يجز أن يتولّى (3) أمرها والتمكين منها، ولو كان قد تقدم له ولاية وعدالة، لأن مال المسلمين لا يولّى عليه إلا من يحفظه ويصونه، ويجتهد على التوفير عليه (4).
(4)
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يولّي على مثل هذا الكل من أصحابه، وقد كان فيهم الأفاضل، ويولّي من هو دونهم لهذا المعنى، والله أعلم.
مسألة (0)
وإذا ولّى الإمام باجتهاد منه أحدا من أهل العدل والأمانة، فأصاب الوالي
كان الإمام شريكه في الصواب
وإذا أخطأ كان خطؤه على نفسه، وإذا لم يجتهد فأصاب، لم يكن له في صوابه نصيب، فإذا أخطأ كان شريكه في الخطأ.
(1) في أ «ضياعها».
(2) في ح «احتراء».
(3) في ح «يولى».
(4) زيادة من أ.
(5) ناقصة من أ.
(6) في أ قيل: إن كان الإمام إذا ولى باجتهاد في».