المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٤٤١

440

المجلد السابع

وقول: موجب للوقوف عنهم في موضع ولاية الإمام، ولو لم يعلم توبتهم. وقول: الإمام على ولايته، ويبرأ من المحدثين على حالهم، لثبوت الولاية للإمام وثبوت البراءة من المحدثين، حتى تصح توبة المحدثين (1) بشهرة أو بينة، أو يصح بالشهرة أن الإمام استعملهم قبل التوبة، أو البينة، وسماع البينة عليه في حضرته، أو إقرار منه بذلك.

وقول: إن الإمام مقبول أنه لا يستعملهم إلا بعد التوبة.

وإذا أقاموا في ولايته بالعدل ولم يخونوا، لم يكن عليهم في ذلك حجة ولا عدوان على المحقين.

وإنما السبيل على الإمام إذا استعملهم قبل التوبة، فقول: يبرأ منه، ثم يستتاب. وقول: يستتاب، فإن تاب وإلا برئ منه ولا سبيل عليهم في القيام بالحق، لأن عليهم طاعة الإمام والنصر له، وعليهم التوبة من أحداثهم.

مسألة:

سئل أبو عبد الله عن الوالي، يكون معه الأصحاب ذو رحم، فيوليه وفيهم

أفضل منه.

قال: إذا فعل هذا، فهو غير مصيب، وهو ممنوع في

ولا ينبغي أن يوليهم لحال قرابتهم منه، ويدع من هو أفضل منهم.

وقيل: إن كانوا سواء، فولى قرابته دون الآخرين.

قال: إن كان إنما أرادا بذلك إيثارا لهم فلا.

وإن كان إنما فعل ذلك لأنه إنما رأى أنهم أصلح له وأملى وأوفى،

فلا بأس عليه.

(1) حتى تصح توبة المحدثين» ناقصة من أ.