الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٤٤٩448
المصنف
المجلد السابع
مسألة:
إن خازم بن خزيمة لما خرج في طلب شيبان، فوجد أهل عُمان قد قتلوه، فطلب إلى الجُلَنْدَى بن مسعود تسليم خاتمه وسيفه، وأن يخطب لسلطان بغداد، ويعترف له بالسمع والطاعة فاستشار الجُلَنْدَى العلماء من أهل زمانه، ومعهم يؤمئذ هلال بن عطية الخراساني، وشبيب بن عطية العُماني، وخلف بن زياد البحراني، فأشاروا عليه أن يدفع سيف شيبان وخاتمه، وما يرضيه من المال. ويضمن لورثة شيبان قيمة السيف والخاتم، يدفع بذلك عن الدولة، فأبى إلا الخطبة والطاعة فرأوا أن ذلك لا يجوز في باب الدين أن يدفع عن الدولة بالدين، وإنما يدفع عنها بالرجال والمال.
مسألة:
قال محمد بن محبوب: إنما السمع والطاعة إذا خافوهم على الدولة والرعية، فلا بأس أن يعطوهم السمع والطاعة بألسنتهم، ولا يفعلون (1) ذلك بغير الألسنة، شراة كانوا أو غير شراة، وأما المال فلا، وإن كانوا مدافعة، فتفرقوا
وتركوا إمامهم فيه وسعهم.
فإن قدر على محاربة الجبار حاربه وسار بمن أجابه، وإن غشيه الجبار، فعليه أن يحاربه، ولا يسعه (2) عندنا ترك محاربته.
قال أبو المؤثر مثل ذلك.
(1) في أ «ولا يعتقدون».
(2) في ح ولا يسع».