المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٤٥١

450

المصنف

المجلد السابع

أخافه

من ملوك أهل الشرك، أن يسجد للأصنام، ويظهر الكفر بالله، ويقول: إني وأتقيه، من غير أن يؤخذ بما ذكرنا، ولكان الله يعذره، والمسلمون يعذرونه

بصنيعه عليه، ويتولونه عليه، فهذا غير مقبول، ممن دان به، ولا يجوز لمن قاله.

مسألة:

وإذا قال رجل للإمام ينبغي أن تفعل كذا، وتغير كذا، فقال: اذهب فليس هذا إليك، وليس عليك، وأنا أنظر في ذلك، وكان حدًّا مما تلزمه إقامته وتغييره، وأبى مراجعة الحق فقد جاز.

فإن قال (1) ذلك ورجع إلى الحق وأقامه لم يبلغ به قوله هذا إلى الخروج من الإسلام، ولا ينبغي أن يقول ذلك للمسلمين، بل عليه أن يقبل منهم النصيحة، ولا يكتفي المسلم بقوله له ذلك، بل يراجعه في الحق حتى يقبل منه، أو يصر على باطله أو يخافه على دمه فتسعه التقية، وإذا صار في حال من يخاف، وتسعه فيه التقية، وجبت (3) عليه البراءة، وخرج من الإسلام.

مسألة:

ويوجد أن الإمام لا تسعه التقية على حال ولا نعلم أن أحدًا من المسلمين، من لدن أبي بكر إلى عزان بن الصقر، قال: إن الإمام الشاري تسعه التقية، ويجوز له الفرار من الزحف، ألم يعلموا أن أولياء علي بن أبي طالب، اعتذروا عنه) في تحكيم الحكمين بالخشية منه على المسلمين، فلم يعذره المسلمون في ذلك، وقالوا: إن الإمام الشاري لا تسعه التقية.

(1) في أ «كان».

(2) ناقصة من أ.

(3) في أ «ووجبت».

(4) في أ «عنده».