المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٤٥٢

الجزء العاشر - باب [47]: في التقية من الإمام والنصح له

المصنف

451

ومن احتجاج أهل النهروان على عليّ فقالوا لهم إذا أجزتم لعلي التقية فما الذي يقوم به الإمام بعد ذلك من العدل؟

أرأيتم لو أن ملكًا من ملوك الروم ظهر سلطانه، فخشي أهل الإسلام أن يغلبهم، فصالحوه على نصف أرض الإسلام، أن يتخذها ملكًا له، يحكم فيها بحكمه، خشية أن يغلبهم على أرض أهل الإسلام كلّها، أكان ذلك واسعا؟ أرأيتم لو أنهم خشوا منهم أن يهدموا الكعبة، فصالحوهم على أن يحرقوا مسجد المدينة، وقبر الرسول، و كان هذا واسعا لهم أن يفدوا أحد المسجدين بالآخر، خشية عليهما؟

(1)

6

والحجة قوله تعالى: ﴿فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: 9]. ولم يجعل لهم في ذلك مدة ولا عذرًا، فلو علم أن للمسلمين في ذلك عذرًا على ترك قتالهم لاستثناه لهم، كما استثنى فيما أحل من البهائم والصيد، فقال: «أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَمِ} [المائدة: (1). الآية، ثم قال: ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: 1].

مسألة:

(2)

وفي موضع في الإمام إذا قطع الشراء على نفسه أواجب عليه أن يحارب

عدوه ولو بنفسه؟

قال: ليس ذلك عليه.

قيل: فإن سار إليه العدو، هل عليه أن يلقاه؟

قال: إن كان معه من الرجال من يرجو بهم الدفع عن بلده

فعليه ذلك.

(1) في أ «ولا استثناء» خطأ. وهو

ومصره،

(2) لم تذكر الآية في الأصل، وأضفناها توضيحًا.