المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٤٥٤

الجزء العاشر - باب [47]: في التقية من الإمام والنصح له

المصنف

453

إليهم، قال: أما المال، فلا، وأما السمع والطاعة، فإذا خافوا على الرعية والدولة، فلا بأس أن يعطوهم السمع والطاعة بألسنتهم، ولا يفعلوا ذلك بغير الألسنة، شراة كانوا أو غير شراة).

وقول: إذا خافوا على حريم الإسلام، ورجوا في ذلك الذي يعطونه من مال الله، سترا للحق، وأهله، كان ذلك موضعًا يشبه معنى المؤلفة قلوبهم إلى الحق، وعن حريم الإسلام.

مسألة:

عن الوليد بن عبادة بن الصامت عن أبيه، وكان من خيار الأنصار، قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وعلى أن نقول بالحق، وعلى أن لا نخاف في الله لومة لائم.

وقد بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم القوم يومئذ، وهم في ذلة وقلة، فأبى الله أن يقبل من القوم إلا الصدق في العسر واليسر والمنشط والمكره، على أن يقوموا معه.

(1) مضى ذكر هذه المسألة قريبًا (باجو).