الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٤٥٦الجزء العاشر - باب [48]: في عزل الأعلام للإمام
فإن قيل: إنه كان قد تاب منها.
المصنف
قيل له: الذين علموا بتوبته، قد شهر فيهم نكثه، والله أعلم).
مسألة:
455
وعنه قيل: فإن خرج عليه بعض الأعلام، واحدًا أو أكثر، وثبت عنده بعضهم واحدًا أو أكثر، وسكت الباقون من الأعلام ووقعت الحرب؟
فالذي معي أنه إذا لم يكن من الإمام إنكار على الخارج من الأعلام، ولم يکن من الخارجين (2) من الأعلام، وأنصاره إظهار النكير على الإمام بما يكون من ذلك ظهور حجة على الإمام، وكان كل واحد من الفريقين حجة، ولو قام بالحجة في ظاهر الأحكام، فتركوا وجه الحق في ذلك أن يقوم كل واحد بحجة الحق، حتى يكون بها سالمًا، وحجة على خصمه أن لو قام بها، فتركوا إظهار النكير، وإظهار حجته للرعية، وطلب الانتصار، وتحاربوا على ذلك، كانوا عندي بمنزلة الفئتين من المسلمين، يقتتلان لا يدري أيهما المحق، ولا أيهما المبطل. ففي بعض القول هم في الولاية، إذا كان يحتمل في أحكام الحق صواب كل فريق منهم، حتى يعلم المُحق منهم، ثم يتولى على الانفراد، والمبطل منهم فيبرأ منه على الانفراد
وقيل: بالوقوف عن الجميع، للإشكال فيهم.
قال المصنف: قول أبي سعيد من المسلمين غير هذا، وقد بيناه في كتاب الاهتداء.
(1) لا تزال قضية أحداث عثمان تثير جدلًا حادا بين المسلمين، ونحن لم نشهدها، ولا يقين بتفاصيلها، ويغنينا عنها يقين ما أقره القرآن تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلَا
تُسْلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}. (باجو)
(2) في أ «الحاضرين».