المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٤٥٧

456

المصنف

المجلد السابع

مسألة:

وعنه: إن خرج الأعلام كلهم على الإمام يريدون عزله، وثبت عنده واحد من الأعلام، أو دون الأكثر، ولم يعتزل، وتحاربوا على ذلك.

الذي معي: أن الذي أظهر الإنكار على صاحبه من الحيين إذا تكافآ، والداعي إلى الحجة والطالب الانتصار، أو الحجة على صاحبه، هو المحق إذا لم يجبه المدعي إلى الحجة، وسماع البينة على نفسه، وبدأ بالمحاربة على ذلك، أو امتنع، وكان حاكمًا لنفسه، بامتناعه، كان الأعلام أو الإمام، لأن الإمام ما لم تزل حجته فهو حجة والأعلام ما لم تزل حجتهم بظهور باطلهم، فهي حجة والداعي إلى الحق من الحيين فهو الحجة إذا تكافاً.

فإن لم يتداعوا إلى الحق ولا إقام حجة، واقتتلوا فالقول فيهم كالقول في الفئتين يقتتلان، كما بينا، والله أعلم.