المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٤٦٠

الجزء العاشر - باب [49]: في تقديم إمام على إمام

المصنف

459

ولا حجة من يدعي في إنكاره، لأنه لا إمامة في الإمامين جميعا، أو يسلم

الخاتم والكمة (1) وبيت المال.

فلما وقعت البيعة للآخر، أظهر الأول النكير، هل تزول إمامة الآخر؟

الذي معي أنه قيل: إنه لا تقوم له حجة بنكيره، بعد ثبوت الإمامة للآخر (2)، بوقوع صفقتها من أهلها، وقبوله لها عنهم، ويكون إنكاره بعد ذلك دعوى منه. ولا يقبل قول المدعي، ولا أعلم أنه يكون باغيًا، ما لم يحارب على دعواه.

ولا يقبل قول الحجة عليه، في حكم الظاهر.

وإن حارب على دعواه كان باغيًا يومئذ.

وإن قذف الإمام أو الأعلام بمكفِّرَة، برئ منه بقذفه.

مسألة (3).

وإن لم يظهر الأول النكير حتى مات، ثم أظهر الأعلام النكير على الثاني؟ الذي معي أنه قيل: إن إنكارهم في ذلك غير ثابت، ويكون قولهم دعوى، ولا يكونون بغاة، إذا أنكروا ما يمكن صدقهم في ذلك وكذبهم، إلا أن يحابوا على ذلك، فيكونون بغاة، أو يخرجوا إلى حد القذف، فتزول حجة شهادتهم،

وتلزمهم البراءة، ولو كانوا محقين في دعواهم، إذا نزلوا بمنزلة القذف.

مسألة:

وإن احتجوا أن سكوتنا، إذا كان الإمام ساكتا، فلم يكلفنا نصرته، أمناه على ذلك، وقد أبصرنا الخطأ، ونحن الساعة نقوم بالنكير على الآخر، بما أبصرنا

(1) الكُمّة، الْقَلَنْسُوةُ، المدوّرة، لأنها تُغَطِّي الرأس، ويقصد بها عمامة خاصة بالإمام عند توليه منصب الحكم.

(2) في أ «إمامة الآخر».

(3) ناقصة من أ.