الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٤٦٦المصنف
الجزء العاشر - باب [50]: في من علم بزوال إمامة الإمام في السرّ
465
مسألة:
وعن أبي محمد رحم الله في الإمام الضعيف، إذا شرط عليه المسلمون الشرط، الذي لا يجوز لهم الدخول عنده إلا به، فخلف ذلك، ولم يف لهم به، وعلم منه ذلك بعض الخواص من المسلمين، وزالت إمامته عنده بذلك، ولم يطلع على ذلك غيره، أو اطلع عليه اثنان أو أكثر من ذلك.
وخافوا إن أقاموا على هذا الإمام أن لا يجدوا إلا مثله، جاز لهم القيام بالأمر، وقبض الصدقات، وإنفاذ الأحكام، إذا كانوا هم الأقوياء على الأمور، ولم يتغلب على رأيهم، فيما لا يجوز له شاهرا.
وإنما يخالفهم سريرة لا شاهرا، جاز (1) لهم القيام بالأمر والمعونة لبعضهم بعضا، والاستعانة به (2) على أمورهم ما أمنوا جوره على الرعية والمال، واستمسكوا (3) بدولتهم، حتى يفرج الله عنهم بموته، أو بمن هو أصلح منه وأورع. ولا أرى لهم إهمال أمر المسلمين، ولا إماتة دعوتهم، حتى يظهر كفره، فإذا صار بمنزلة الجبار، ضاق ذلك عليهم، في بعض القول، والله أعلم.
مسألة:
وفي موضع في الإمام إذا كانت عقدته صحيحة، ثم أحدث ما زالت به إمامته، ولم يجدوا من يصلح إلا مثله أو أشر منه إلا أن الأمور مشتدة خوفًا، منه يسعه التغافل عنه، وتمشية الأمر إلا مشورتهم عليه، فيما رجوا قبوله وتركه، فيما خافوا أن لا يقبل إلا إذا خشوا من المقاومة انتكاس الحال، وقوة
أيدي الظلمة.
(1) في أ «كان». (2) ناقصة من أ.
(3) في أ «فأحب أن يستمسكوا».