الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٤٨٥484
المصنف
المجلد السابع
وليس لذلك الصمم حد معنا، إلا أن الإمام إذا كان لا يسمع شهادة البينة ولا حجة الخصم، فقد جاز للمسلمين عزله.
فإن أبى وامتنع فنقول: ليس لهم أن يقتلوه، ولا يحاربوه على ذلك، إلا أن العلماء جميعًا على عزله، وليس معه أحد منهم، فلهم أن يحاربوه، إذا
يجتمع
امتنع على ذلك حتى يعتزل.
وليس له أن يحاربهم)، فإن حاربهم كان مبطلا، وإن دعوه في إمامته، فواسع لهم ذلك.
وقد بلغنا أن الإمام عبد الملك بن حميد، قد كان ذهب سمعه، فلم يزل في إمامته وموسى بن علي الله قاض له حتى مات.
فإن كان الإمام بمنزلة لا يسمع شيئًا من الأحكام إلا ما كتب له، فإن أراد المسلمون أن يدعوه في إمامته، ويقدموا معه رجلًا من المسلمين، يكون معه في موضع الأحكام، ويحضره في ذلك الموضع، وينفذ للناس أحكامهم، والإمام في إمامته، وهذا أمين معه أن لهم ذلك.
وعن ابن محبوب في الإمام إذا عمي وذهب بصره، كان للمسلمين أن يدعوه في إمامته، ويقدموا معه رجلًا رجلا من المسلمين، يكون معه، ينفذ للناس أحكامهم،
يجعل الله للمسلمين من ذلك فرحًا. والله أعلم.
(1) «إذا امتنع على ذلك حتى يعتزل. وليس له أن يحاربهم» ناقصة