المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٤٨٨

الجزء العاشر - باب [56]: في تبرّؤ الإمام من الإمامة

المصنف

487

وأما أبو محمد فقال: في إمام الدفاع له أن يخرج وللمسلمين أن يخرجوه. قال: ولا يختلف في ذلك فيما علمنا.

قال أبو الحسن: ولا أرى خلع الإمام بقوله: هذه إمامتكم خذوها، ولم نعلم بأحد من الأئمة فعل ذلك، ولا خلع إمامًا على مثل ذلك، والله أعلم.

مسألة:

وفي موضع وإذا وجبت بيعته، ثم أراد الخروج لأمر عناه، لم يكن له الخروج، كان شاريًا أو مدافعا.

وقول: جائز للمدافع أن يجمع العلماء، ثم يخرج إليهم من أمرهم. وقد ذكر عن عمر بن الخطاب رحم الله، أنه قال من يأخذها بما فيها. فلو كان لا يجوز، لم يكن لعمر أن يتكلم بما لا يسعه. وقد ذكر عن الجُلَنْدَى أنه كان، اعتزل فما كاد يرجع، ولا يقول: إنه فعل

ما يسعه.

وروي أيضا أن أبا بكر الله قال: أقيلوني، فقال له بعض: لا تقال

ولا تستقال.

مسألة:

وفي الأثر: أن الإمام إذا صار يحدّ من يجوز له أن يعتزل من الإمامة، جاز عزله طائعا أو كارها، وأن الإمام إذا تبرأ عن الإمامة بحال، لا يجوز له أن يتبرأ منها.

فإن تاب من ذلك، رجعت إليه إمامته.

وقيل: إنه يعقد له استحبابا، والله أعلم.